المحقق البحراني

314

الحدائق الناضرة

الصدوق في الفقيه في الصحيح عنه مثله . ورواه الشيخ في الصحيح أيضا عنه ( 1 ) إلا أنه " قال يرمي إذا أصبح مرتين مرة لما فاته والأخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما أحدهما بكرة وهي للأمس " الحديث . وما رواه الشيخ عن بريد بن معاوية العجلي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ، قال : فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ، ولما يجب عليه في يومه ، قلت : فإن لم يذكر إلا يوم النفر قال : فليرمها ولا شئ عليه " قال : في المدارك " وينبغي ايقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن كان الظاهر جواز الاتيان به قبل طلوعها أيضا لاطلاق الخبر . أقول : يمكن المناقشة فيه بأن ما دل من الأخبار المتقدمة على التحديد بما بين طلوع الشمس إلى غروبها أعم من الأداء والقضاء ، فيكون اطلاق هذا الخبر مقيدا " بتلك الأخبار . ويؤيده أيضا رواية إسماعيل بن همام ( 3 ) قال : " سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا ترم الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس " والروايات المتقدمة الدالة على تخصيص الرمي في غير هذا الوقت بأصحاب الأعذار ، وبما ذكرنا صرح في المنتهى أيضا حيث قال بعد ذكر هذا الوقت في الأداء " وكذلك القضاء فإنه بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني " . وروى في الكافي عن عبد الأعلى ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة في الحصى ؟ قال : يعيدها إن شاء من ساعته ، وإن شاء من الغد " . وعن معاوية بن عمار ( 5 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 262 و 263 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 262 و 263 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 482 و 483 ( 4 ) الكافي ج 4 ص 482 و 483 ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 266 الكافي ج 4 ص 483 .